البغدادي
350
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « الظّماء » : جمع ظمآن وظمآنة ، من ظمئ كفرح ، أي : عطش ، أو اشتدّ عطشه . و « الصّوادي » : جمع صادية ، من الصّدى ، وهو العطش ، وفعله من باب رضي . وقيل : معناه وهذا هو المشهور : أنّ رديفه لما دعا النساء اجتمعن ، ورجعن عما كنّ عليه من الشّغل ، كما لو دعوت إلى الشرب الإبل فالتففن وتضاممن للشرب . فضمير دعاهنّ راجع للنساء . ولم أقف على ما قبل البيت حتى أتحقّقه . والثاني : وقع في شعر سحيم عبد بني الحسحاس ، هكذا « 1 » : * وأوده ردفي فارعوين لصوته * إلخ و « أوده » فعل ماض ، قال صاحب القاموس : أوده بالإبل ، أي : صاح بها . ويوجد في « بعض نسخ مجمع الأمثال للميداني « 2 » » عند قوله : « إلّا ده فلا ده » ، قال أبو السّمح : أظنّه من الإيداء ، وهو الإهابة بالإبل . وأنشد هذا البيت . وقد وقع المصراع الأول صدر بيت من قصيدة لمضرّس بن ربعي ، وهي قصيدة مختلفة المعاني ، وصف فيها الإبل ، ثم قال : دعاهنّ ردفي فارعوين لصوته * وقلن لحاديهنّ هل أنت ناظره قال الأصمعي : دعاؤه : أن يغنّي ليعرفن صوته وإنشاده ، فيحبسن عليه . ومثله : ( الكامل ) نادوا الذين تحمّلوا كي يربعوا * كيما يودّع عاشق ويودّعوا
--> ( 1 ) لم نجد هذا البيت في ديوان سحيم عبد بني الحسحاس ، تحقيق العلامة الميمني ، فلعل البغدادي سها ؛ أو أن هناك نسخة أخرى لديوان سحيم . ( 2 ) لم نجد النص التالي في مجمع الأمثال للميداني ، ولا نعلم هل البغدادي سها ثانية ، أم . . . والمثل في جمهرة الأمثال 1 / 94 ؛ والعقد الفريد 3 / 124 ؛ وفصل المقال ص 348 ؛ وكتاب الأمثال ص 242 ؛ ولسان العرب ( دهده ، دها ، قول ) ؛ ومجمع الأمثال 1 / 45 ؛ والمستقصى 1 / 374 .